المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص87
دار الفكر - بيروت
فقالت طائفة: إن ورثت فمن نصيب ذي بطنها وإن لم ترث فمن جميع المال.
وقالت طائفة: نفقة الحامل المتوفى عنها من جميع المال.
وقالت طائفة: لها النفقة من رأس المال - حاملا كانت أو غير حامل - ما كانت في العدة -: كما روينا من طريق سعيد بن منصور أنا هشيم أنا يونس عن الحسن أنه كان يقول في أم الولد إذا مات عنها سيدها وهي حامل: إن ولدته حيا فنفقتها من نصيبه، وإن كان ميتا فمن جميع المال، قال يونس: كان ابن سيرين يقول: ينفق عليها من جميع المال - كان ذلك رأيه حتى ولي تركة ابن أخ له مات وترك أم ولده حاملا، فكره أن يعمل فيها برأيه، فأرسل إلى عبد الملك بن يعلى - قاضي البصرة - فقال: لا نفقة لها.
والقول الثاني - كما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قال: سئل ابن شهاب عن المتوفى عنها على من نفقتها؟ فقال: كان ابن عمر يرى نفقتها - حاملا كانت أو غير حامل - من جميع المال الذي ترك زوجها؟ فأبى الأئمة ذلك وقضوا أن لا نفقة لها.
قال أبو محمد: التهويل بخلاف الأئمة هاهنا كلام فارغ، لأنه لم يكن في الأئمة - بعد أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي: أحد يعدل ابن عمر.
ولا شك في أن الزهري لم يعن الأربعة المذكورين، إنما عنى من بعدهم الذين أبوا قول ابن عمر: - أنا محمد بن سعيد بن نبات أنا أحمد بن عون الله أنا قاسم بن أصبغ أنا محمد بن عبد السلام الخشني أنا محمد بن بشار أنا محمد بن جعفر غندر أنا شعبة عن سفيان بن حسين، قال سمعت الزهري يحدث عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال في الحامل المتوفى عنها زوجها: نفقتها من جميع المال.
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أشعث عن الشعبي أن علي بن أبي طالب وابن مسعود كانا يقولان: النفقة من جميع المال للحامل.
أنا محمد بن سعيد بن نبات أنا أحمد بن عبد الله بن عبد البصير أنا قاسم بن أصبغ أنا محمد بن عبد السلام الخشني أنا محمد بن المثنى أنا عبد الرحمن بن مهدي أنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت
#