شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص99

دار الفكر - بيروت

لأنكم أول مخالف له، وإن عصيتموه واطرحتموه، وأن تجيزوا القول به، فبأي وجه استحللتم الاحتجاج به؟ لقد كان ينبغي للحياء، والدين، وخوف العار، والنار، أن يمنع كل ذلك من مثل هذا، ولكن من يضلل الله فلا هادي له.

وذكروا - ما روينا من طريق مسلم أنا محمد بن عمرو بن جبلة أنا أبو أحمد - هو الزبيري - أنا عمار بن زريق عن أبي إسحاق قال: كنت مع الأسود بن يزيد في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس «أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يجعل لها سكنى، ولا نفقة» ، ثم أخذ الأسود كفا من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا؟ قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري هل حفظت أم نسيت: لها السكنى، والنفقة، قال الله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] .

قال مسلم: ونا أحمد بن عبدة أنا أبو داود أنا سليمان بن معاذ عن أبي إسحاق بهذا الإسناد نحو حديث أبي أحمد عن عمار بن زريق.

ومن طريق أبي داود السجستاني أنا نصر بن علي أخبرني أبو أحمد - هو الزبيري -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية