شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص98

دار الفكر - بيروت

ومن خالف القرآن جهارا في قول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275] .

وقوله تعالى: {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} [البقرة: 282] محرم ذلك برواية امرأة مجهولة لا يدري أحد من هي امرأة أبي إسحاق عن أم محبة - أم ولد زيد بن أرقم -.

ومن أباح منزلة الورثة من غير حق وخالف السنة الثابتة في أن أموال الناس محرمة إلا بإذنهم برواية امرأة مجهولة لا تعرف [من هي] وهي زينب بنت كعب فأوجبوا السكنى بروايتها للمتوفى عنها، ولم يلتفتوا حينئذ إلى عمل عائشة أم المؤمنين، أليس هذا عجبا؟ فإن قالوا: قد اتصل من بين إبراهيم، وعمر في هذا الحديث كما حدثكم أحمد بن قاسم قال: أنا أبي قاسم بن محمد بن قاسم أنا جدي قاسم بن أصبغ أنا محمد بن شاذان أنا المعلى بن منصور أنا أبو يوسف القاضي عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عمر أنه قال: لا يجوز في دين المسلمين قول امرأة؟ قلنا: الآن زاد وهي هذا الإسناد، وقد علمتم محل أبي يوسف عند الذين شاهدوه وعرفوه من أئمة المسلمين، وعلماء الحديث، كابن المبارك، وعبد الله بن إدريس، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ووكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وأحمد بن حنبل، وغيرهم.

وقد روي هذا الخبر عن الأعمش الثقة حفص بن غياث بهذا الإسناد، فلم يذكر فيه هذه الفضيحة التي إنما هي مذهب الخوارج والمعتزلة.

ثم لا عليكم إن كنتم تحتجون بهذا الكلام وتصححونه عن عمر، فخذوا به؛

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية