المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص115
دار الفكر - بيروت
لمقتول - فحق المقتول باق عليه كما كان، لقول الله تعالى {ولا تكسب كل نفس إلا عليها} [الأنعام: 164] وكما أخبر - صلى الله عليه وسلم -.
روينا من طريق مسلم نا قتيبة، وابن حجر، قالا جميعا: نا إسماعيل - هو ابن جعفر - عن العلاء - هو ابن عبد الرحمن - عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة - ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا - فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته - قبل أن يقضي ما عليه - أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار، لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء» .
ومن طريق البخاري نا عمر بن حفص بن غياث نا أبي نا الأعمش حدثني شقيق قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول " قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أول ما يقضى بين الناس في الدماء» .
وبه إلى البخاري نا إسماعيل - هو ابن أبي أويس - نا مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة " أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «من كانت له مظلمة لأخيه فليتحلله منها فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم تكن له حسنات يؤخذ من سيئات صاحبه فطرحت عليه» .
ومن طريق البخاري نا الصلت بن محمد نا يزيد بن زريع نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المتوكل الناجي أن أبا سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى إلى منزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا» . قال علي: وأما إذا قتل قودا فقد انتصف منه كما أمر الله تعالى فلا تبعة عليه وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة امرأة نامت بقرب ابنها أو غيره فوجد ميتا]
2081 -
مسألة: في امرأة نامت بقرب ابنها أو غيره فوجد ميتا
#