شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص122

دار الفكر - بيروت

وروينا من طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا وكيع نا الأعمش عن زيد بن وهب قال: رأى رجل مع امرأته رجلا فقتلها؟ فرفع إلى عمر بن الخطاب، فوهب بعض إخوتها نصيبه له، فأمر عمر سائرهم أن يأخذوا الدية.

وعن إبراهيم النخعي في رجل قتل رجلا متعمدا فعفا بعض الأولياء، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب؟ فقال لعبد الله بن مسعود: قل فيها، فقال: أنت أحق أن تقول يا أمير المؤمنين، فقال عبد الله: إذا عفا بعض الأولياء فلا قود، يحط عنه بحصة الذي عفا ولهم بقية الدية، فقال عمر: ذلك الرأي، وافقت ما في نفسي.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن زيد بن وهب أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل قتل رجلا، فجاء أولياء المقتول، فأرادوا قتله، فقالت أخت المقتول - وهي امرأة القاتل: قد عفوت عن حصتي من زوجي، فقال عمر: عتق الرجل من القتل.

وعن إبراهيم قال: عفو كل ذي سهم جائز.

وعن ابن جريج قال: قال عطاء في رجل قتل رجلا عمدا فعفا أحد بني المقتول، وأبى الآخر: فإنه يعطى الذي لم يعف شطر الدية.

وعن قتادة - إذا عفا أحد الأولياء فإنما تكون دية، ويسقط عن القاتل بقدر حصة الذي عفا.

وعن عمر بن عبد العزيز إذا عفا أحدهم فالدية.

وأما القول الثاني - فكما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: العفو إلى الأولياء، ليس للمرأة عفو.

ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا أبو خالد عن أشعث عن الزهري قال: صاحب الدم أولى بالعفو.

وعن قتادة: لا عفو للنساء، فإذا كانت الدية فلها نصيبها.

وعن الحسن البصري: ليس للنساء عفو.

وعن عمر بن عبد العزيز، لا عفو للمرأة في العمد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية