شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص123

دار الفكر - بيروت

وعن إبراهيم النخعي: ليس للزوج ولا للمرأة عفو.

وعن الزهري، وربيعة، وأبي الزناد، قال ربيعة: ليس للأم عفو، والولي ولي حيث كان، والبنت تعفو مع ولاة الدم، ولا تعفو الولاة دونها.

وقال الزهري: وليه أولى بذلك.

وقال أبو الزناد: أما العفو فلولي المقتول إن شاء قتل وإن شاء عفا.

أما المتأخرون - فإن أبا حنيفة، وسفيان الثوري، والحسن بن حي، والأوزاعي، والشافعي، قالوا بما روي عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود: أن لكل وارث عفوا ولا يقتل إلا باجتماعهم على قتله.

وقال ابن شبرمة، والليث: ليس للنساء عفو.

وقال ابن أبي ليلى: لكل وارث عفو إلا الزوج والزوجة فلا عفو لهما.

قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في الرجل يقتل عمدا وليس له ولاة إلا النساء والعصبة فأرادا أن يعفوا عن الدم، وأبى بنات المقتول فإنه لا عفو للعصبة، يقتل به قاتله.

فإن أراد بنات المقتول أن يعفون وأبى العصبة فلا عفو للبنات، والقول ما قال العصبة، ويقتل القاتل إذا لم يجتمع على العفو.

وكذلك إن كانت له ابنة واحدة فأرادت القتل وعفا العصبة فيقتل ولا عفو للعصبة.

ورأي: إذا كان للمقتول ابن وابنة: أنه لا عفو للابنة مع الابن، ولكن إن عفا الابن جاز على الابنة.

ورأي: عفو الأقرب فالأقرب من العصبة جائز على الأبعد منهم.

قال أبو محمد: فلما اختلفوا كما ذكرنا وجب أن ننظر فيما احتجت به كل طائفة لقولها لنعلم الحق من ذلك: فنظرنا فيما قالت به الطائفة القائلة بأن عفو كل ذي سهم جائز، فوجدناهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية