شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص143

دار الفكر - بيروت

دعواه ذلك بنص، أو إجماع، وقد صح بيقين كون الدية لهم حلالا، ومالا من مالهم إذا أخذوها، وصح تحريم القود عليهم بذلك بلا خلاف، إذ لا يقول أحد في الأرض، إنهم يجمعون الأمرين معا الدية والقود.

فإذ لا شك فيما ذكرنا فمن ادعى أن الدم الذي قد صح تحريمه عليهم عاد حلالا لهم، وأن الدية التي أخذوا فحلت لهم قد حرمت عليهم، لم يصدق إلا بقرآن أو سنة، ولا سبيل لهم إلى وجود ذلك - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة هل يستقاد في الحرم]

2090 -

المسألة: وهل يستقاد في الحرم؟ قال علي: اختلف الناس في هذا، فقالت طائفة: لا يقاد في الحرم: كما حدثنا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق نا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: من قتل أو سرق في الحرم، أو في الحل، ثم دخل، فإنه لا يجالس، ولا يكلم، ولا يؤذى، ويناشد حتى يخرج فيقام عليه الحد.

ومن قتل أو سرق فأخذ في الحل ثم أدخل الحرم، فأرادوا أن يقيموا عليه ما أصاب أخرجوه من الحرم إلى الحل، فإن قتل في الحرم أو سرق أقيم عليه في الحرم.

وعاب ابن عباس على ابن الزبير في رجل أخذه في الحل ثم أدخله الحرم ثم أخرجه إلى الحل فقتله.

وبه: إلى عبد الرزاق حدثني ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس فيمن قتل في الحل ثم أدخل الحرم، قال: لا يجالس، ولا يكلم، ولا يبايع، ولا يؤذى - يؤتى إليه فيقال: يا فلان اتق الله في دم فلان اخرج من المحارم.

نا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود نا أحمد بن دحيم نا إبراهيم بن حماد نا إسماعيل بن إسحاق نا علي بن عبد الله بن المديني نا سفيان بن عيينة أخبرني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية