شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص144

دار الفكر - بيروت

إبراهيم بن ميسرة - وكان ثقة مأمونا - قال: سمعت طاوسا يقول: سمعت ابن عباس يقول: من أصاب حدا ثم دخل الحرم، لم يجالس، ولم يبايع، ويأتيه الذي يطلبه، فيقول: أي فلان اتق الله في دم فلان، اخرج عن المحارم، فإذا خرج أقيم عليه الحد.

وبه: إلى إسماعيل نا سليمان بن حرب نا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس في قول الله تعالى: {مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] . قال: إذا أحدث الرجل حدثا ثم دخل الحرم، لم يجالس، ولم يبايع، ولم يطعم، ولم يسق، حتى يخرج من الحرم، فيؤخذ.

ومن طريق عبد الرزاق قال: قال ابن جريج: سمعت ابن أبي حسين يحدث عن عكرمة بن خالد، قال: قال عمر بن الخطاب: لو وجدت فيه - يعني حرم مكة - قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه.

قال ابن جريج: وحدثني أبو الزبير قال: قال ابن عمر: لو وجدت فيه - يعني حرم مكة - قاتل عمر ما ندهته.

وعن عطاء عن ابن عباس قال: لو وجدت قاتل أبي في الحرم ما عرضته.

قال عطاء: والشهر الحرام كذلك مثل الحرم في ذلك كله.

وقال الزهري: من قتل في الحرم قتل في الحرم، ومن قتل في الحل ثم دخل الحرام أخرج إلى الحل فقتل في الحل - قال الزهري: تلك السنة.

وبه يقول أبو حنيفة، وأحمد بن حنبل، وإسحاق.

قال أبو محمد: وقد روي عن قوم خلاف هذا [وشيء يظن أنه خلاف هذا] وهو كما حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود نا أحمد بن دحيم نا إبراهيم بن حماد نا إسماعيل بن إسحاق نا عبد الله بن معاذ نا أبي نا أشعث - هو ابن عبد الملك - عن الحسن في قول الله تعالى {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] قال: كان الرجل في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية