شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص19

دار الفكر - بيروت

الليثيين أتوني يريدون القود، ففرضت عليهم كذا، وكذا فرضوا، أرضيتم؟ قالوا: لا، فهم المهاجرون بهم، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكفوا عنهم، فكفوا عنهم، فدعاهم فزادهم، فقال: أرضيتم؟ قالوا: نعم، قال: إني خاطب على المنبر فمخبرهم برضاكم، قالوا: نعم، فخطب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرضيتم؟ فقالوا: نعم»

قال أبو محمد: فليس في هذا الحديث إلا ما جاء في حديث أنس الذي رواه ثابت وهو المفاداة في الشجة التي وجب فيها القود ولا مزيد.

وفي هذا الخبر عذر الجاهل، وأنه لا يخرج من الإسلام بما لو فعله العالم الذي قامت عليه الحجة، لكان كافرا، لأن هؤلاء الليثين كذبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وتكذيبه كفر مجرد بلا خلاف، لكنهم بجهلهم وأعرابيتهم عذروا بالجهالة، فلم يكفروا

ثنا حمام نا عباس بن أصبغ نا محمد بن عبد الملك بن أيمن نا محمد بن سليمان المنقري نا سليمان بن داود نا يزيد بن زريع نا سعيد - هو ابن أبي عروبة - عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «في الأصابع عشر عشر» قال أبو محمد: هذا حديث صحيح لا داخلة فيه، المنقري ثقة، وسليمان بن داود هو الهاشمي أحد الأئمة من نظراء أحمد بن حنبل، ويزيد بن زريع لا يسأل عنه، وسماعه من سعيد صحيح، لأنه سمع من أيوب.

وقد روينا من طريق ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع عن شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هذه وهذه سواء» وجمع بين إبهامه وخنصره.

ومن طريق أبي داود نا عباس بن عبد العظيم العنبري نا عبد الصمد بن عبد الوارث التنوري نا شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الأصابع سواء والأسنان سواء، الثنية والضرس سواء، وهذه وهذه سواء» قال أبو محمد: ما نعلم في الديات في الأعضاء أثرا يصح في توقيتها وبيانها إلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية