شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص174

دار الفكر - بيروت

وإن كانا رأياه واجبا، فقد خيراه بين العتق، والصوم، وليست هذه صفة الكفارة التي أمر الله تعالى بها في القتل الخطأ، لأن تلك مرتبة، وهم قد خيروه، فسقط هذا القول - وبالله تعالى التوفيق.

ثم نظرنا فيمن أوجب الكفارة في ذلك؟ فوجدناهم يحتجون: بما ثناه عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري نا أبي نا ابن المبارك نا إبراهيم بن علية عن الغريف بن عياش عن واثلة بن الأسقع قال «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - نفر من بني سليم فقالوا: إن صاحبا لنا قد أوجب؟ قال: فليعتق رقبة يفك الله بكل عضو منها عضوا منه من النار» .

قال أحمد بن شعيب: وأرنا الربيع بن سليمان - المؤذن صاحب الشافعي - نا عبد الله بن يوسف نا عبد الله بن سالم حدثني إبراهيم بن أبي علية قال: كنت جالسا بأريحاء فمر بي واثلة بن الأسقع متوكئا على عبد الله بن الديلمي فأجلسه، ثم جاء إلي فقال: عجبت مما حدثني الشيخ - يعني واثلة بن الأسقع - قلت: ما حدثك؟ قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك فأتاه نفر من بني سليم، فقالوا: إن صاحبا لنا قد أوجب؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار» .

وبما حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي نا ابن مفرج نا محمد بن أيوب الصموت الرقي نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار نا الحسن بن مهدي نا عبد الرزاق نا إسرائيل عن النعمان عن عمر بن الخطاب قال: «جاء قيس بن عاصم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني وأدت بنات لي في الجاهلية؟ فقال اعتق عن كل واحدة منهن رقبة؟ قال: يا رسول الله إني صاحب إبل؟ قال: فانحر عن كل واحدة منهن بدنة» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية