المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص222
دار الفكر - بيروت
نا عبد الله بن ربيع نا عمر بن عبد الملك نا محمد بن بكر نا أبو داود نا عثمان بن أبي شيبة نا محمد بن يزيد نا سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «الرجل جبار» .
قال أبو محمد: وجاء هذا أيضا عن بعض السلف، كما نا محمد بن سعيد بن نبات نا إسماعيل بن إسحاق النصري نا عيسى بن حبيب نا عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري نا جدي محمد بن عبد الله بن يزيد نا سفيان بن عيينة نا أبو فروة - هو عروة بن الحارث - عن الشعبي قال: الرجل جبار.
قال علي: فقال قوم: سفيان بن حسين ضعيف في الزهري.
قال علي وما ندري وجه هذا؟ وسفيان بن حسين ثقة، فمن ادعى عليه خطأ فليبينه؟ وإلا فروايته حجة، وهذا إسناد مستقيم لاتصال الثقات فيه.
قال أبو محمد: فاختلف الناس في هذا الخبر: فقالت طائفة: معنى " الرجل جبار ": إنما هو ما أصابت الدابة برجلها. وقال آخرون: هو ما أصيب بالرجل عن غير قصد في الطواف وغيره.
قال علي: وكلا التفسيرين حق؛ لأنهما موافقان للفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يجوز أن يخص أحدهما دون الآخر؛ لأنه تخصيص بلا برهان [ودعوى] بلا دليل.
فصح أن كل ما جني برجل من إنسان، أو حيوان، فهو هدر لا غرامة فيه، ولا قود، ولا كفارة، إلا ما صح الإجماع به بأنه محكوم فيه بالقود، كالتعمد لذلك - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة الجاني يستقاد منه فيموت أحدهما]
2123 -
مسألة: الجاني يستقاد منه فيموت أحدهما؟ قال علي: اختلف الناس في هذا - فقالت طائفة: إذا مات المستقيد، فكما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قلت لعطاء: رجل استقاد من رجل قبل أن يبرأ ثم مات المستقيد من الذي أصابه، قال أرى: أن يودى؟ قلت: فمات المستقاد منه، قال: أرى أن يودى، قال ابن جريج: قال عمرو بن دينار: أظن أنه سيودى.
#