المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص223
دار الفكر - بيروت
وعن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: لو أن رجلا استقاد من آخر ثم مات المستقاد منه غرم ديته.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر، وابن جريج عن ابن شهاب قال: السنة أن يودى - يعني المستقاد منه.
وبه - إلى معمر عن الزهري في رجل أشل أصبع رجل؟ قال يستقيد منه، فإن شلت أصبعه، وإلا غرم له الدية.
وعن عبد الرزاق عن هشيم عن أبي إسحاق الشيباني أو غيره - شك عبد الرزاق في ذلك - الشعبي في رجل جرح رجلا فاقتص منه ثم هلك المستقاد؟ قال: عقله على المستقاد منه ويطرح عنه دية جرحه من ذلك فما فضل فهو عليه.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن شبرمة عن الحارث العقيلي في الذي يستقاد منه ثم يموت، قال: يغرم ديته؛ لأن النفس خطأ.
وعن إبراهيم النخعي عن علقمة: أنه قال في المقتص منه: أيهما مات ودي.
ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا وكيع عن شعبة عن الحكم بن عتيبة قال: استأذنت زياد بن جرير في الحج فسألني عن رجل شج رجلا فاقتص له منه فمات المقتص منه فقلت: عليه الدية ويرفع عنه بقدر الشجة، ثم نسيت ذلك، فجاء إبراهيم فسألته فقال: عليه الدية، قال شعبة فسألت الحكم وحمادا عن ذلك؟ فقالا جميعا: عليه الدية. وقال حماد: ويرفع عنه بقدر الشجة.
وقال أبو حنيفة، وسفيان الثوري، وابن أبي ليلى: إذا اقتص من يد، أو شجة، فمات المقتص منه فديته على عاقلة المقتص له.
وقد روي ذلك عن ابن مسعود، وعن إبراهيم النخعي عن ابن مسعود.
قال أبو محمد: الذي يقتص منه ديته على المقتص له غير أنه يطرح عنه دية جرحه.
وقال آخرون: لا شيء في هلاك المقتص منه.
#