شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص224

دار الفكر - بيروت

كما حدثنا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب قال: قال عمر بن الخطاب في الرجل يموت في القصاص: قتله كتاب الله تعالى، أو حق، لا دية له.

ومن طريق الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة نا قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب، قالا جميعا: من مات في قصاص أو حد، فلا دية له.

وبه - إلى قتادة عن الحسن من مات في قصاص أو حد، فلا دية له.

ومن طريق ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع نا مسعر بن كدام وسفيان عن أبي حصين عن عمير بن سعد قال: قال علي بن أبي طالب: ما كنت لأقيم على رجل حدا فيموت فأجد في نفسي منه شيئا إلا صاحب الخمر، لو مات وديته.

وعن الحسن البصري عن الأحنف بن قيس عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، قالا جميعا في المقتص منه يموت؟ قالا جميعا: قتله الحق ولا دية له.

وعن سعيد بن المسيب مثل ذلك: قتله الحق، لا دية له.

وعن أبي سعيد أن أبا بكر، وعمر، قالا: من قتله حد فلا عقل له.

قال ابن وهب: وأخبرني الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: من استقيد منه بمثل ما دخل على الناس منه فقتله القود، فليس له عقل - ولو أن كل من استقيد منه حق قبله للناس فمات منه غرمه المستقيد: رفض الناس حقوقهم.

قال ابن وهب: قال يونس: قال ربيعة: إن مات الأول - وهو المقتص - قتل به الجارح المقتص منه - وإن مات الآخر - وهو المقتص منه - فبحق أخذ منه كان منه التلف.

وبه - يقول مالك، وعبد العزيز بن أبي سلمة، والشافعي، وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، وأبو سليمان.

قال أبو محمد: فهذه ثلاثة أقوال. أحدها - أنه إن مات المقتص ودي، وإن مات المقتص منه ودي، ورفع عنه قدر جنايته.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية