شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص29

دار الفكر - بيروت

الخطأ مرفوع بنص القرآن، والأموال محرمة بالقرآن وبالسنة، فلا يجوز ألبتة إيجاب غرامة في ذلك، لأنه إيجاب شرع والشرع لا يجب إلا بنص أو إجماع، وهذا مما لا يشك فيه ولا يتردد والحمد لله رب العالمين. .

روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن مكحول قال: قال زيد بن ثابت في السن الزائدة ثلث ديتها. وعن الحسن البصري قال: فيها حكم. وبهذا يقول الثوري، وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأصحابهم.

وأما سن الصغير - فروينا من طريق الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن الوليد بن أبي مالك عن أخيه: أن عمر بن الخطاب قضى في سن صبي كسرت قبل أن يثغر ببعير.

وروينا من طريق عبد الرزاق عن أبي حنيفة قال: قال زيد بن ثابت في سن الصبي الذي لم يثغر عشرة دنانير.

قال أبو محمد: وهي قيمة البعير عندهم في الدية - قال عبد الرزاق قال معمر - وهو قول بعض علماء الكوفة وعن الحسن قال في سن الصبي إذا لم يثغر، قال: ينظر فيه ذوا عدل؟ فإن نبتت جعل له شيء وإن لم تنبت كان كسن الرجل.

وعن سليمان بن يسار أنه استفتى في غلام لم يثغر أصيبت سنه هل فيها من عقل؟ قال: لا، وقال أبو حنيفة: فيها حكومة - وقال مالك، والشافعي: إن نبتت فلا شيء فيها، وقال مالك: إن نبتت ناقصة أعطي بقدر نقصها عن التي تليها، فإن لم تنبت ففيها خمس فرائض.

وهذا مما خالف فيه أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: عمر بن الخطاب،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية