شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص269

دار الفكر - بيروت

نصف عشر ديته فإنه على عاقلة الجاني - رجلا كان أو امرأة - وما كان دون ذلك ففي مال الجاني.

وقالت طائفة: تحمل العاقلة ما قل أو كثر.

وقالت طائفة: الحكم في ذلك على ما اتفقوا عليه، فإن كان تآلفوا على الكثير فقط حملوا الكثير فقط - ولم تحد للقليل ولا للكثير حدا -.

قال أبو محمد: فالقول الأول كما روي عن الزهري، قال: الثلث فما دونه في خاصة ماله وما زاد فهو على العاقلة.

والقول الثاني - كما روي عن ابن وهب، قال: أخبرني ابن سمعان قال: سمعت رجالا من علمائنا يقولون: قضى عمر بن الخطاب في الدية أن لا يحمل منها شيء على العاقلة حتى تبلغ ثلث الدية فإنها على العاقلة - عقل المأمومة والجائفة - فإذا بلغت ذلك فصاعدا حملت على العاقلة.

وعن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار مثله - وعن الزهري مثله.

وقال عروة بن الزبير: ما كان من خطأ فليس على العاقلة منه شيء حتى يبلغ ثلث الدية - على ذلك أمر السنة -.

وعن الليث بن سعد أنه سمع يحيى بن سعيد يقول: إن من الأمر - القديم عندنا - أن لا يكون على العاقلة عقل حتى يبلغ الجرح ثلث الدية.

وعن ربيعة لا تحمل العاقلة ما دون الثلث إلا أن يصطلحوا على شيء.

وعن ابن جريج، ومعمر عن عبيد الله بن عمر قال: نحن مجتمعون أو قد كدنا أن نجتمع: أن ما دون الثلث في ماله خاصة.

وعن يحيى بن سعيد أن عمر بن عبد العزيز قضى في مولى جرح، فكان دون الثلث من الدية ولم يكن له شيء أن يكون دينا يتبع به - وبهذا يقول عبد العزيز بن أبي سلمة.

والقول الثالث - قال مالك: ما بلغ ثلث الدية من الرجل من جناية الرجل جرح رجلا أو امرأة فعلى العاقلة فإن كان أقل من ذلك ففي ماله، وما بلغ ثلث دية المرأة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية