المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص288
دار الفكر - بيروت
من الصدقات مائة من الإبل» ، وقد ذكرناه بإسناده في " كتاب القسامة " إذ لم يعرف من قتله - وبالله تعالى التوفيق.
[القسامة]
[مسألة اختلاف الناس في القسامة]
القسامة - مسألة: قال أبو محمد - رحمه الله -: اختلف الناس في القسامة على أقوال نذكر منها - ما يسر الله تعالى منها إن شاء الله تعالى على حسب ما وردت عمن جاء عنه في ذلك أثر عن الصحابة - رضي الله عنهم - ثم عن التابعين - رحمهم الله - ثم عمن بعدهم إن شاء الله تعالى.
ثم نذكر حجة كل طائفة لقولها - بعون الله تعالى ومنه؛ ليلوح من ذلك الحق: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن عمر قال: لم يقد أبو بكر، ولا عمر بالقسامة.
روينا من طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا عبد السلام بن حرب عن عمرو - هو ابن عبيد - عن الحسن البصري أن أبا بكر والجماعة الأولى لم يكونوا يقيدون بالقسامة.
ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا وكيع نا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود قال: انطلق رجلان من أهل الكوفة إلى عمر بن الخطاب فوجداه قد صدر عن البيت عامدا إلى منى فطاف بالبيت ثم أدركاه فقصا عليه قصتهما، فقالا: يا أمير المؤمنين إن ابن عم لنا قتل، نحن إليه شرع سواء في الدم - وهو ساكت لا يرجع إليهما شيئا - حتى ناشداه الله، فحمل عليهما، ثم ذكراه الله؟ فكف عنهما، ثم قال عمر بن الخطاب: ويل لنا إذا لم نذكر بالله، وويل لنا إذا لم نذكر الله: فيكم شاهدان ذوا عدل، يجيئان به على من قتله فنقيدكم منه، وإلا حلف
#