المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص304
دار الفكر - بيروت
عنده، فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة ناقة، حتى دخلت عليهم الدار، قال سهل: فلقد ركضني منها ناقة حمراء» .
ومن طريق سفيان بن عيينة نا يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال: «وجد عبد الله بن سهل قتيلا فجاء أخوه، وحويصة، ومحيصة، وهما عما عبد الله بن سهل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهب عبد الرحمن يتكلم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكبر الكبر، قالوا: يا رسول الله إنا وجدنا عبد الله بن سهل قتيلا في قليب - يعني من قلب خيبر - قال النبي - عليه الصلاة والسلام -: من تتهمون؟ قالوا: نتهم يهود، قال: فتقسمون خمسين يمينا: أن اليهود قتلته، قالوا: وكيف نقسم على ما لم نر؟ قال: فتبريكم اليهود بخمسين يمينا: أنهم لم يقتلوه، قالوا: وكيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون؟ فوداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عنده» .
ومن طريق مسلم نا أبو الطاهر نا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي - عليه السلام - عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية» .
ومن طريق أحمد بن شعيب أنا محمد بن هاشم البعلبكي نا الوليد بن مسلم نا الأوزاعي عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وسليمان بن يسار عن أناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أن القسامة كانت في الجاهلية فأقرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما كانت عليه، وقضى بها بين أناس من الأنصار في قتيل ادعوه على يهود خيبر» .
قال أبو محمد - رحمه الله -: فهذه الأخبار مما صحت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القسامة، لم يصح عنه إلا هي أصلا.
[مسألة هل يجب الحكم بالقسامة]
2153 -
مسألة: هل يجب الحكم بالقسامة أم لا؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: فذكرنا قول ابن عباس، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، فنظرنا فيما يمكن أن يحتج به؟
#