شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص303

دار الفكر - بيروت

بأيمان خمسين منهم؟ قالوا: يا رسول الله وكيف نقبل بأيمان قوم كفار؟ قال: فوداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قبله مائة من الإبل، قال سهل: فدخلت مريدا لهم فركضتني ناقة من تلك الإبل ركضة برجلها» ، قال حماد: هذا، أو نحوه.

قال أبو محمد - رحمه الله -: فشك يحيى في رواية الليث: هل ذكر بشير بن يسار، ورافع بن خديج مع سهل بن أبي حثمة أو لم يذكر؟ ولم يشك في رواية حماد بن زيد عنه في أن رافعا روى عنه هذا الخبر بشير، وكلا الرجلين ثقة، حافظ، وحماد أحفظ من الليث، والروايتان معا صحيحتان.

فصح - أن يحيى شك مرة: هل ذكر بشير رافعا مع سهل أم لا؟ وقطع يحيى مرة في أن بشيرا ذكر رافعا مع سهل، ولم يشك؟ فهي زيادة من حماد، وزيادة العدل مقبولة.

ومن طريق مسلم نا إسحاق بن منصور نا بشير بن عمر قال: سمعت مالك بن أنس.

وناه أيضا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب نا أحمد بن عمرو بن السرح، ومحمد بن مسلمة؛ قال أحمد: نا محمد بن وهب، وقال محمد: نا ابن القاسم، ثم اتفق ابن وهب، وابن القاسم، وبشير بن عمر، كلهم يقول: نا مالك بن أنس نا أبو ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره عن رجال من كبراء قومه: «أن عبد الله بن سهل، ومحيصة، خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما فأتى محيصة فأخبر: أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في عين أو في فقير، فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه، قالوا: والله ما قتلناه، ثم أقبل حتى قدم على قومه، فذكر لهم ذلك، ثم أقبل هو وأخوه حويصة - وهو أكبر منه - وعبد الرحمن بن سهل فذهب محيصة ليتكلم - وهو الذي كان بخيبر - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمحيصة: كبر كبر - يريد السن - فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب، فكتب رسول الله إليهم في ذلك، فكتبوا: إنا والله ما قتلناه، فقال رسول الله أتحلفون؟ وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا قال: فتحلف لكم يهود؟ قالوا: ليسوا مسلمين، فوداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية