شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص46

دار الفكر - بيروت

وأما الرواية في ذلك عن عمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص، وشريح، وعطاء: فثابتة.

وأما الرواية عن علي بن أبي طالب: أنه قضى في ذلك بنصف القيمة - وعن عمر بمثل ذلك، فواهيتان: أما التي عن علي - فهي عمن لا يدرى عن محمد بن جابر اليمامي - وهو هالك - عن جابر الجعفي - وهو مفروغ منه.

وأما التي عن عمر بن الخطاب فمثل ذلك، لأنها عن مجالد - وهو ضعيف - عن الشعبي عن عمر، ولم يولد الشعبي إلا بعد موت عمر بنحو عشرة أعوام.

قال أبو محمد: إلا أن المالكيين قد يحتجون بأسقط من هذا الحديث - إذا وافق تقليدهم - كاحتجاجهم ب «لا يؤمن أحد بعدي جالسا» .

وبحديث حرام في الاستظهار، وبكثير جدا - قد ذكرناه مفرقا - وسنجمعه إن شاء الله تعالى.

قال علي: وأما نحن، فإنه لا حجة عندنا إلا في نص قرآن، أو سنة ثابتة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إجماع متيقن، لا خلاف فيه من أحد، وليس في هذه المسألة شيء من هذه البراهين.

فإذ ذلك كذلك، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قال: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام» فلا يجوز إلزام فاقئ عين الدابة إلا ما أوجبه نص أو إجماع.

وقد قال الله تعالى {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] فواجب بهذه الآية إلزامه قيمة ما نقص فقط - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة الحاجب إذا أصيب حتى يذهب شعره]

2036 -

مسألة: قال أبو محمد: قد اختلف الناس في الحاجبين: نا حمام بن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: قضى أبو بكر الصديق في الحاجب إذا أصيب حتى يذهب شعره، فقضى فيه موضحتين عشرا من الإبل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية