شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص45

دار الفكر - بيروت

نا الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة أنا عبد الملك بن عمير قال: إن دهقانا فقأ عين فرس لعروة بن الجعد، فكتب سعد بن أبي وقاص إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك، فكتب عمر إليه: أن خير الدهقان، فإن شاء أخذ الفرس، وأعطى الشروى، وإن شاء أعطى ربع ثمنه، فقوم الفرس عشرين ألفا، فغرم خمسة آلاف.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الكريم أن علي بن أبي طالب قال: في عين الدابة الربع - يعني من ثمنها.

وعن محمد بن سيرين أن شريحا قال في الدابة إذا فقئت عينها لصاحبها الشروى، فإن رضي جبرها بربع ثمنها.

وعن ابن جريج قلت لعطاء: عين الدابة، قال: الربع، زعموا.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي: أن عمر بن الخطاب قضى في عين جمل أصيبت بنصف ثمنه - ثم نظر إليه بعد فقال: ما أراه نقص من قوته، ولا من هدايته، فقضى فيه بربع ثمنه.

وعن الحسن بن حي في عين الدابة ربع ثمنها، فإن قطع ذنبها أغرم ما نقصها.

وقال أبو حنيفة، وزفر: في الفرس، والبعير، والبقرة تفقأ عين كل واحد منهم: ربع ثمنه، فإن فقأ عين شاة فليس في ذلك [إلا ما نقصها - وقال مالك، والشافعي، وزفر - في أحد قوليه - ليس في كل ذلك] إلا ما نقص من الثمن فقط - وهو قول أبي سليمان، وأصحابنا -.

وقال الليث: إن فقأ عين دابة، أو كسر رجلها، أو قطع ذنبها، فعليه ثمنها كلها، أو مثلها.

قال أبو محمد: أما الحديث المذكور فلا يصح، لأنه من رواية أبي أمية إسماعيل بن يعلى الثقفي - وليس بشيء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية