المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص53
دار الفكر - بيروت
عن ابن جريج قال: اجتمع لعمر بن عبد العزيز: أن من مرط الشارب ففيه ستون دينارا - فإن مرطا جميعا، ففيهما مائة وعشرون دينارا.
قال عبد الرزاق وقال معمر: بلغني في الشاربين مائة وعشرون دينارا في كل واحد ستون دينارا.
قال علي: عهدنا بهم يحتجون بعمر بن عبد العزيز في ألبتة وغيرها، فما لهم لا يتبعونه فيما اجتمع له عليه هاهنا؟ ولكنهم لا يتفق لهم قول إلا في النادر، وليس فيهما شيء عندنا في الخطأ، لأنه لا نص في ذلك، ولا إجماع إلا القود في العمد فقط - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة أحكام دية العقل]
2040 -
مسألة: نا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع نا سفيان - هو الثوري - عن عوف قال: سمعت شيخا يحدث في المسجد فجلسته، فقالوا: ذاك أبو المهلب عم أبي قلابة، قال: رمى رجل رجلا بحجر في رأسه، فذهب سمعه، ولسانه، وعقله، ويبس ذكره؟ فقضى فيه عمر بأربع ديات - وهو حي، وبه إلى سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: في العقل الدية.
ومن طريق عبد الرزاق عن محمد بن راشد عن مكحول عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت قال: في الرابية بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة، من الإبل، وفي السمحاق أربع، وفي الموضحة خمس، وفي الهاشمة عشر، وفي المنقلة خمس عشرة، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الرجل يضرب حتى يذهب عقله الدية كاملة - أو يضرب حتى يغن فلم يفهم: الدية كاملة، أو حتى يبح فلا يفهم: الدية كاملة - وفي جفن العين ربع الدية - وفي حلمة الثدي ربع الدية.
قال أبو محمد: وبه يقول سفيان الثوري وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي،
#