شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص78

دار الفكر - بيروت

حكم في البيضة يصاب صافنها الأعلى بسدس الدية.

وعن مكحول يقول: قضى عمر في اليد الشلاء، ولسان الأخرس، وذكر الخصي يستأصل بثلث الدية.

وعن عمرو بن شعيب أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن امرأة أخذت بأنثيي زوجها فجبذته فخرقت الجلد - ولم تخرق الصفاق فقضى عليها بسدس الدية

ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا محمد بن فضيل عن ليث عن عمرو بن شعيب قال: كتب إلى عمر بن الخطاب في امرأة أخذت بأنثيي زوجها فخرقت الجلد - ولم تخرق الصفاق، فقال عمر لأصحابه: ما ترون في هذا؟ قالوا: اجعلها في منزلة الجائفة. قال عمر: لكني أرى غير ذلك، أرى أن فيها نصف ما في الجائفة.

وعن ابن مسعود قال: كل زوجين ففيهما الدية، وكل واحد ففيه الدية.

وعن الشعبي عن ابن مسعود قال: الأنثيان سواء.

وعن زيد بن ثابت: البيضتان سواء

وأما التابعون: فروينا من طريق الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب، قال: في البيضة اليمنى ثلث الدية، وفي اليسرى ثلثا الدية، لأن الولد يكون منها

وعن الشعبي عن مسروق قال: البيضتان سواء، ففيهما الدية.

وعن إبراهيم النخعي: في الحشفة الدية.

وعن طاوس: في الذكر الدية.

وعن عطاء أنه قال: في الحشفة الدية إذا أصيبت؟ قلت: فاستؤصل الذكر؟ قال: فالدية، قلت: أرأيت إن استؤصلت الحشفة ثم أصيب شيء مما بقي بعد؟ قال: جرح يرافيه، قلت: فذكر الذي لا يأتي النساء؟ قال: مثل ما في ذكر الذي يأتي النساء. قلت: الكبير الذي قد ذهب ذلك منه أليس يوفى قدره - يعني ديته؟ قال: بلى، قلت: والبيضتان في كل بيضة خمسون خمسون؟ قال مجاهد: لا يفصل بينهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية