شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص80

دار الفكر - بيروت

قال علي: وأما قوله " إن الولد من اليسرى " فقد أخبرني أحمد بن سعيد بن حسان بن هداج العامري - وكان ثقة مأمونا فاضلا - أنه أصابه خراج في البيضة اليسرى أشرف منه على الهلاك، وسالت كلها، ولم يبق لها أثر أصلا، ثم برئ، وولد له بعد ذلك ذكر وأنثى، ثم أصابه خراج أيضا في اليمنى فذهب أكثرها، ثم برئ، ولم يولد له بعدها شيء - فإذ لا يصح في الدية في الذكر والأنثيين شيء، لا نص ولا إجماع، فالواجب أن لا يجب في ذلك شيء في الخطأ، وأن يجب في ذلك القود في العمد أو المفاداة، لأنه جرح - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة دية الصلب والفقارات]

2060 -

مسألة: نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: قضى أبو بكر في صلب الرجل إذا كسر ثم جبر بالدية كاملة إذا كان لا يحمل له، وبنصف الدية إن كان يحمل له.

وبه إلى ابن جريج، ومعمر، كلاهما عن رجل عن عكرمة: أن أبا بكر، وعمر قضيا في الصلب إذا لم يولد له بالدية، وإن ولد له فنصف الدية.

وبه إلى ابن جريج أخبرني محمد بن الحارث بن سفيان أن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة قال: حضرت عبد الله بن الزبير قضى في رجل كسر صلبه، فاحدودب هو ولم يقعده، وهو يمشي محدودبا بثلثي الدية.

وبه إلى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال الشعبي: قضى زيد بن ثابت في فقار الظهر كله بالدية كلها - وهي ألف دينار - وهي اثنتان وثلاثون فقارة، في كل فقارة إحدى وثلاثون دينارا وربع دينار إذا كسرت ثم برئت على غير عثم فإن برئت على عثم ففي كسرها أحد وثلاثون دينارا وربع دينار وفي العثم ما فيه من الحكم المستقبل سوى ذلك.

وعن مكحول أنه قال: في كل فقار أحد وثلاثون دينارا وربع دينار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية