المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص81
دار الفكر - بيروت
وعن الزهري قال: في الصلب إذا كسر الدية كاملة.
وعن عطاء مثل ذلك - وعن سعيد بن جبير مثل ذلك.
وهو قول الحسن البصري، ويزيد بن قسيط.
وبه يقول الثوري، والشافعي إذا منعه المشي.
وبه يقول أحمد، وإسحاق إذا لم يولد له: وقد جاء في هذا أثر: كما حدثنا حمام بن أحمد نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق نا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: في الصلب إذا كسر فذهب ماؤه الدية كاملة، فإن لم يذهب الماء فنصف الدية - قضى بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبو محمد: فهذه رواية عن أربعة من الصحابة - رضي الله عنهم - لا يعلم لهم من الصحابة مخالف: أبو بكر، وعمر، وابن الزبير، وزيد - وهي عن زيد غير صحيحة.
ولا يقول بهذا الحنفيون، ولا المالكيون - وهو تناقض - فلا يرون في ضرب الصلب يقطع الولد شيئا - ولا يرون في الفقارات أيضا ما جاء عن زيد بن ثابت فيها، ولا يعرف له من الصحابة في هذا مخالف - وهو أيضا عن جماعة من التابعين، ولا فرق بين سائر ما ذكرنا قبل.
وفي هذا أيضا خبر مرسل - كما أوردنا - بالدية وإن لم يولد له، وبنصف الدية إن ولد له - وهم يدعون الأخذ بالمرسل، ولا يبالون بالتناقض والتشنيع على خصومهم.
#