المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص87
دار الفكر - بيروت
نا بقي بن مخلد نا أبو بكر بن أبي شيبة نا هشيم عن داود عن عمرو بن شعيب أن رجلا استكره امرأة فأفضاها فضربه عمر بن الخطاب الحد، وغرمه ثلث ديتها
نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن رجل عن عكرمة قال: قضى عمر بن الخطاب في المرأة إذا غلبت على نفسها فأفضيت أو ذهبت عذرتها بثلث ديتها ولا حد عليها
وبه - إلى عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن قتادة في الرجل يصيب المرأة فيفضيها؟ قال ثلث الدية.
وقول آخر - كما روينا بالسند المذكور إلى عبد الرزاق عن عبد الله بن محرز عن قتادة أن زيد بن ثابت قال: في المرأة يفضيها زوجها، إن حبست الحاجتين والولد فثلث الدية، وإن لم تحبس الحاجتين والولد فالدية كاملة
وبه - إلى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز قال في إفضاء المرأة الدية كاملة من أجل أنها تمنع اللذة والجماع.
ومن طريق الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة نا هشام بن عمرو الفزاري قال: شهدت عمر بن عبد العزيز إذ جاءه كتاب من عامله بنجران، فلما قرأه قال: ما ترون في رجل ذي جدة وسعة خطب إلى رجل ذي فاقة بنته فزوجه إياها، فقال: ادفعها إلي فإني أوسع لها فيما أنفق عليها، فقال: إني أخافك عليها أن تقع بها، فقال: لا تخف، لا أقربها، فدفعها إليه، فوقع بها فخرقها، فهريقت دما وماتت. فقال عبد الله بن معقل بن مقرن: غرم والله وقال عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: غرم والله، فقال عمر بن عبد العزيز: أعقلا وصداقا، أعقلا وصداقا؟ وقال أبان بن عثمان بن عفان: إن كانت أدركت ما أدرك النساء فلا دية لها، وإن لم تكن أدركت ما أدرك النساء فلها الدية. فكتب عمر بذلك إلى الوليد بن عبد الملك
#