شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص95

دار الفكر - بيروت

وعن حماد بن سلمة عن أبي الخطاب عن حميد بن يزيد عن نافع أن عثمان بن عفان قضى في ذلك بأربعين بعيرا - يعني الذي ضرب حتى سلح.

قال علي: وأما نحن فلا حجة عندنا في قول أحد، ولا حكمه دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليس عندنا في ذلك إلا القصاص: ضرب كضرب ولا مزيد، والحدث ليس فعل الضارب بالمضروب، فلا اعتداء عليه في ذلك، والطبائع تختلف في الشدة والاسترخاء - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة دية الضرطة]

2072 -

مسألة: نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية أن رجلا كان يقص شارب عمر بن الخطاب فأفزعه عمر، فضرط الرجل، فقال: أما إنا لم نرد هذا، ولكن سنعقلها، فأعطاه أربعين درهما - قال: وأحسبه قال: شاة أو عناقا.

قال علي: قد سمى عمر بن الخطاب الذي أعطى في ذلك " عقلا " والشافعيون، والمالكيون، والحنفيون، يخلفون هذا ولا يرونه أصلا

وهذا تحكم وتلاعب في الدين لا يحل، فإن كان ما روي عن الصاحب مما لا يعرف له مخالف حجة فيلتزموا كل هذا، وكل ما أوردنا؛ فإن فعلوا ذلك تركوا أكثر مذاهبهم، وفارقوا من قلدوا دينهم - وإن كان ما روي عن الصاحب لا يعرف له منهم مخالف ليس حجة - فهذا قولنا، فليتركوا التهويل على من خالف ذلك، وليسقطوا الاحتجاج بما احتجوا به من ذلك.

[مسألة دية الجبهة]

2073 -

مسألة: نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: في الجبهة إذا هشمت وفيها غوص من داخل مائة وخمسون دينارا، فإن كان بين الحاجبين كسر شان الوجه، ولم تنتقل منه العظام فربع الدية، وإن كسر ما بين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية