شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص96

دار الفكر - بيروت

الأذنين يصيب ماضغ اللحيين وقد آذاه الشعر في تخوص لم يضر في الجرح، ولم ينقل منه عظم: ففيه مائة دينار.

قال علي: هذا أصح سند كما ترى إلى عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - فلئن كان رأيا - كما هو رأي بلا شك - فلعمري أن رأي عمر بن عبد العزيز لأحق بالسداد بلا شك من رأي أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، ولئن كان يطلق في ذي فضل يقول مثل هذا، لا يقال بالرأي، فهو توقيف، فإن عمر بن عبد العزيز لأحق بهذه المخرجة ممن ذكرنا

وأما نحن فنقول: إن عمر - رحمه الله - وغيره ممن سلف معذورون فيما أخطئوا فيه، ومأجورون في اجتهادهم، ولا حجة في قول أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا لا نص فيه ولا إجماع، فلا يجوز القول فيه، وليس فيه إلا القود في العمد فقط، إلا أن يكون جرحا فتكون فيه المفاداة، ولا شيء فيه في الخطأ - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة دية اللطمة]

2074 -

مسألة: نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق قال: سمعت مولى لسليمان بن حبيب يخبر عن معمر قال: إن سليمان بن حبيب قضى في الصكة إذا احمرت، أو اسودت، أو اخضرت بستة دنانير.

قال أبو محمد: هذا كالذي قبله ولا شيء في هذا إلا القصاص فقط، فلو قامت بينة في شيء مما ذكرنا أنه أراد غيره مما أبيح له، فهو خطأ لا شيء فيه.

[الجراح وأقسامها]

[مسألة أنواع الجراح]

الجراح وأقسامها

2075 - مسألة: قال أبو محمد: أولها الحارصة - ثم الدامية - ثم الدامعة - ثم الباضعة - ثم المتلاحمة - ثم السمحاق - وهي أيضا: الملطا.

ثم الموضحة - ثم الهاشمة - ثم المنقلة - ثم المأمومة - وهي الآمة أيضا.

وفي الجوف وحده: الجائفة - وهي التي نفذت إلى الجوف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية