المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص97
دار الفكر - بيروت
والحارصة - التي تشق الجلد شقا خفيفا - يقال: حرص القصار الثوب إذا شقه شقا لطيفا. والدامية - هي التي ظهر فيها شيء من دم ولم يسل. والدامعة - هي التي سال منها شيء من دم كالدمع. والباضعة - هي التي شقت الجلد ووصلت إلى اللحم والمتلاحمة - هي التي شقت الجلد وشرعت في اللحم. والسمحاق - هي الملطا: وهي التي قطعت الجلد واللحم كله ووصلت إلى القشرة الرقيقة التي على العظم. والموضحة - التي شقت الجلد واللحم وتلك القشرة وأوضحت عن العظم. والهاشمة - التي قطعت الجلد واللحم والقشرة وأثرت في العظم فهشمت فيه. والمنقلة وهي المنقولة - أيضا - التي فعلت ذلك كله وكسرت العظم فصار يخرج منها العظام. والمأمومة - التي نفذت ذلك كله وشقت العظم كله، فبلغت أم الدماغ
هذا الكلام كله هكذا حدثناه أحمد بن محمد بن الجسور قال: نا محمد بن عيسى بن رفاعة قال: نا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد عن الأصمعي، وغيره، فذكر كما ذكرنا
قال أبو محمد: فقال بعض السلف - كما قدمنا -: لا قصاص في العمد في شيء منها إلا في الموضحة وحدها، وادعوا أن المماثلة في ذلك متعذرة. وقال آخرون: بل القصاص في كلها، والمماثلة ممكنة كما أمر الله تعالى.
وقد ذكرنا بطلان قول من منع من القصاص فيها برأيه قبل، فأغنى عن إعادته.
ويكفي من ذلك عموم قول الله تعالى: {والجروح قصاص} [المائدة: 45] برفع الحاء
#