شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص102

دار الفكر - بيروت

وعن ابن وهب أخبرني جرير بن حازم عن الحسن بن عمارة عن العلاء بن بدر عن كلثوم بن جبير قال، تزوج رجل منا امرأة فزنت قبل أن يدخل بها، فجلدها علي بن أبي طالب مائة سوط ونفاها سنة إلى نهر كربلاء فلما رجعت دفعها إلى زوجها، وقال: امرأتك فإن شئت فطلق، وإن شئت فأمسك.

وعن ابن شهاب عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه أن حاطبا توفي وأعتق من صلى من رقيقه وصام، وكانت له وليدة نوبية قد صلت وصامت - وهي أعجمية لم تفقه - فلم يرعه إلا حملها، فذهب إلى عمر فزعا، فقال له عمر: أنت الرجل الذي لا تأتي بخير، فأرسل إليها عمر: أحبلت؟ فقالت: نعم، من مرعوش بدرهمين، فإذا هي تستهل به، وصادفت عنده علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، فقال: أشيروا علي، وعثمان جالس فاضطجع، فقال علي، وعبد الرحمن: قد وقع عليها الحد، قال: أشر علي يا عثمان؟ قال: قد أشار عليك أخواك، قال: أشر علي أنت؟ قال: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه، وليس الحد إلا على من علمه، فأمر بها فجلدت مائة وغربها.

وعن عطاء قال: البكر تجلد مائة وتنفى سنة.

وعن عبد الله بن مسعود في البكر يزني بالبكر يجلدان مائة وينفيان سنة.

وعن ابن عمر أنه حد مملوكة له في الزنى ونفاها إلى فدك.

قال أبو محمد - رحمه الله -: وأما من لم ير ذلك: فكما أنا حمام أنا ابن مفرج أنا ابن الأعرابي أنا الدبري أنا عبد الرزاق عن أبي حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي، قال: قال علي بن أبي طالب في البكر يزني بالبكر، فإن حبسهما من الفتيان ينفيان - وعن إبراهيم النخعي أن علي بن أبي طالب قال في أم الولد إذا أعتقها سيدها، أو مات فزنت: أنها تجلد ولا تنفى؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: فلما اختلفوا نظرنا في ذلك لنعلم الحق فنتبعه - بعون الله تعالى - فنظرنا في قول من قال بالتغريب من حد الزنى يذكرون: ما رويناه من طريق مسلم أنا قتيبة أنا ليث عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية