المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص109
دار الفكر - بيروت
فقالت طائفة: يقتل المرتد، تاب أو لم يتب، راجع الإسلام أو لم يراجع.
وقالت طائفة: إن بادر فتاب قبلت منه توبته، وسقط عنه القتل، وإن لم تظهر توبته أنفذ عليه القتل.
وأما من قال: يستتاب، فإنهم انقسموا أقساما: فطائفة قالت: نستتيبه مرة فإن تاب وإلا قتلناه.
وطائفة قالت: نستتيبه ثلاث مرات، فإن تاب، وإلا قتلناه.
وطائفة قالت: نستتيبه شهرا، فإن تاب وإلا قتلناه.
وطائفة قالت: نستتيبه ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتلناه.
وطائفة قالت: نستتيبه مائة مرة، فإن تاب وإلا قتلناه.
وطائفة قالت: يستتاب أبدا، ولا يقتل.
فأما من فرق بين المسر والمعلن: فإن طائفة قالت: من أسر ردته قتلناه دون استتابة، ولم نقبل توبته، ومن أعلنها قبلنا توبته.
وطائفة قالت: إن أقر المسر وصدق النية قبلنا توبته، وإن لم يقر ولا صدق النية قتلناه ولم نقبل توبته - قال هؤلاء: وأما المعلن فتقبل توبته.
وطائفة قالت: لا فرق بين المسر والمعلن في شيء من ذلك: فطائفة قبلت توبتهما معا - أقر المسر أو لم يقر.
وطائفة: لم تقبل توبة مسر ولا معلن؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: واختلفوا أيضا في الكافر الذمي، أو الحربي يخرجان من كفر إلى كفر: فقالت طائفة: يتركان على ذلك، ولا يمنعان منه.
وقالت طائفة: لا يتركان على ذلك أصلا.
ثم افترق هؤلاء فرقتين:
#