شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص110

دار الفكر - بيروت

فقالت طائفة: إن رجع الذمي إلى دينه الذي خرج عنه ترك، وإلا قتل.

وقالت طائفة: لا يقبل منه شيء غير الإسلام وحده، وإلا قتل، ولا يترك على الدين الذي خرج إليه، ولا يترك أيضا أن يرجع إلى الذي خرج عنه، لكن إن أسلم ترك، وإن أبى قتل ولا بد؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا محمد بن بشار ني حماد بن مسعدة نا قرة - هو ابن خالد - عن حميد بن هلال عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى اليمن ثم أرسل معاذ بن جبل بعد ذلك فلما قدم قال: يا أيها الناس إني رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليكم، فألقى له أبو موسى وسادة ليجلس عليها، فأتي برجل كان يهوديا فأسلم ثم كفر، فقال معاذ: لا أجلس حتى يقتل: قضاء الله ورسوله - ثلاث مرات - فلما قتل قعد» .

ومن طريق البخاري نا يحيى بن سعيد القطان عن قرة بن خالد، قال: حدثني حميد بن هلال أخبرني أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له «اذهب أنت يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: وإذا رجل موثق، فقال: ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم ثم تهود، قال: لا أجلس حتى يقتل: قضاء الله ورسوله - ثلاث مرات - فأمر به فقتل» في حديث.

وعن أيوب السختياني عن عكرمة قال: أتي علي بن أبي طالب بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا تعذبوا بعذاب الله» ولقتلتهم، وذكر باقي الحديث.

وعن أبي عمرو الشيباني أن رجلا من بني عجل تنصر، فكتب بذلك عيينة بن فرقد السلمي إلى علي بن أبي طالب، فكتب علي: أن يؤتى به، فجيء به حتى طرح بين يديه رجل - أشعر عليه ثياب صوف - موثوق في الحديد، فكلمه علي فأطال كلامه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية