المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص112
دار الفكر - بيروت
بلغه عن عثمان بن عفان: أنه كفر إنسان بعد إيمانه، فدعاه إلى الإسلام - ثلاثا - فأبى، فقتله.
وبه - إلى عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني حيان عن ابن شهاب: أنه قال: إذا أشرك المسلم دعي إلى الإسلام - ثلاث مرات - فإن أبى ضربت عنقه.
وأما من قال: يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل، فهو قول مالك، وأصحابه، وأحد قولي الشافعي.
وأما من قال: يستتاب مرة فإن تاب وإلا قتل: فهو قول الحسن بن حي.
وأما من قال: يستتاب شهرا فكما روينا من طريق عبد الرزاق أنا عثمان عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي العلاء عن أبي عثمان النهدي: أن عليا استتاب رجلا كفر بعد إسلامه شهرا؟ فأبى، فقتله.
وقد روي هذا عن مالك، وعن بعض أهل مذهبه.
وأما من قال: يستتاب شهرين: فكما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: «قدم على أبي موسى الأشعري معاذ بن جبل من اليمن وإذا برجل عنده، فقال: ما هذا؟ فقال رجل كان يهوديا فأسلم، ثم تهود ونحن نريده على الإسلام، منذ - أحسبه قال - شهرين، قال معاذ: والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه، فضربت عنقه، ثم قال معاذ: قضاء الله ورسوله.»
حدثنا عبد الوهاب - هو ابن عطاء الخفاف - أنا سعيد عن أيوب عن حميد بن هلال «أن معاذ بن جبل قدم على أبي موسى اليمن فوجد عنده رجلا قد تهود وعرض عليه أبو موسى الإسلام شهرين، فقال معاذ: والله لا أجلس حتى أقتله؛ قضاء الله ورسوله.»
وأما من قال: يستتاب أبدا دون قتل: فلما أنا عبد الله بن ربيع أنا عبد الله بن محمد بن عثمان أنا علي بن عبد العزيز أنا الحجاج بن المنهال أنا حماد بن سلمة أنا داود - هو ابن أبي هند - عن الشعبي عن
#