شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص154

دار الفكر - بيروت

أنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير عن جابر، وقال ابن المثنى: نا عبد الوهاب عن عبد الحميد الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري يقول: أنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال: «أتى رجل بالجعرانة منصرفه من حنين وفي ثوب بلال فضة - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبض منها يعطي الناس فقال: يا محمد اعدل؟ قال ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ فقال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق؟ فقال: معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية» .

ومن طريق البخاري نا محمد أنا مخلد بن يزيد أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا، وكان من المهاجرين رجل لعاب فكسع أنصاريا فغضبت الأنصار غضبا شديدا حتى تداعوا، فقال الأنصاري: يا للأنصار؟ وقال المهاجري: يا للمهاجرين؟ فخرج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: ما بال دعوى الجاهلية ما شأنهم؟ فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري، فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - دعوها فإنها خبيثة؟ فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: قد تداعوا علينا لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر بن الخطاب: ألا تقتل يا نبي الله هذا الخبيث؟ - لعبد الله بن أبي - فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: لا يتحدث الناس: أن محمدا يقتل أصحابه» .

ومن طريق مسلم نا قتيبة بن سعيد نا عبد الواحد - هو ابن زياد - عن عمارة بن القعقاع عن عبد الرحمن بن أبي نعم قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول «بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ لم تخلص من ترابها، فقسمها بين أربعة نفر: عيينة بن بدر، والأقرع بن حابس، وزيد الخيل - وشك في الرابع - فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بها من هؤلاء، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية