شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص170

دار الفكر - بيروت

وقالت الأزارقة من الخوارج: ليس عليهما إلا الجلد فقط، ولا رجم على زان أصلا.

ثم وجدنا الأمة قد اتفقت - بلا خلاف من أحد منهم -: على أن الأمة إذا أحصنت فعليها خمسون جلدة؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: ولا ندري أحدا أوجب عليها مع ذلك الرجم، ولا يقطع على أن المنع من رجمها إجماع - والله أعلم.

ثم اختلفوا: فقالت طائفة: عليها نفي ستة أشهر مع الجلد.

وقالت طائفة: لا نفي عليها مع ذلك أصلا.

ثم اختلفوا في الأمة إذا لم تحصن وزنت: فقالت طائفة: عليها خمسون جلدة ونفي ستة أشهر.

وقالت طائفة: ليس عليها إلا خمسون جلدة فقط ولا نفي عليها.

وقالت طائفة: لا شيء عليها، لا جلد ولا نفي أصلا.

ثم اختلفوا في حد العبد إذا زنى - وهو محصن أو غير محصن: فقالت طائفة: حده كحد الأمة على حسب اختلافهم في النفي مع الجلد، أو إسقاط النفي.

وقالت طائفة: حده كحد الحر الرجم أو النفي.

واختلفوا في حد من بعضه حر وبعضه عبد إذا زنى من العبيد والإماء: فقالت طائفة: حده حد العبد التام الرق، أو الرجم والنفي، والأمة التامة الرق.

وقالت طائفة: عليه من الجلد والنفي بحساب ما فيه من الحرية وبحساب ما فيه من الرق؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: ونحن - إن شاء الله تعالى - ذاكرون جميع هذه المسائل مسألة مسألة ومتقصون ما احتجت به كل طائفة لقولها، ومبينون - بعون الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية