شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص185

دار الفكر - بيروت

ومن الباطل المحال أن يكون إسلام الأمة إحصانا لها، ولا يكون إسلام الحرة إحصانا لها، فإذا وجب هذا ولا بد، فواجب أن تكون الآية المذكورة، يعني قوله تعالى {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] اللواتي لم يتزوجن من الإماء والحرائر؛ لأن أهل هذه المقالة لا يرون المحصنات هاهنا إلا الحرائر اللواتي لم يتزوجن فهن عندهم اللواتي لعذابهن نصف.

وأما الرجم الذي هو عندهم عذاب المتزوجات فقط عذاب عليهن عندهم غيره، فلا نصف له، فإذا لزمهم هذا واقتضاه قولهم، فواجب أن تبقى الأمة المحصنة بالزواج والحرة المحصنة بالزواج: على وجوب الرجم الذي إنما وجب عندهم بأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - رجم من أحصن فقط - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة وجدت امرأة ورجل يطؤها فادعيا الزوجية وذلك لا يعرف]

2211 -

مسألة: وجدت امرأة ورجل يطؤها؟ فقالت: هو زوجي وقال هو: هي زوجتي - وذلك لا يعرف؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: اختلف الناس في هذا: فقالت طائفة: لا حد عليهما كما نا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم بن أصبغ نا موسى بن معاوية نا وكيع نا داود بن يزيد الزعاوي عن أبيه أن رجلا وامرأة وجدا في " حرب مرداس " فرفعا إلى علي بن أبي طالب فقال: ابنة عمي تزوجتها، فقال لها علي: ما تقولين؟ فقال لها الناس: قولي نعم، فقالت: نعم، فدرأ عنهما.

حدثنا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عون الله نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن بشار بندار نا محمد بن جعفر غندر نا شعبة عن الحكم بن عتيبة، وحماد بن سليمان أنهما قالا في الرجل يوجد مع المرأة فيقول: هي امرأتي: أنه لا حد عليه - قال شعبة: فذكرت ذلك لأيوب السختياني، فقال: ادرءوا الحدود ما استطعتم؟ .

قال أبو محمد - رحمه الله -: وبه يقول أبو حنيفة، والشافعي.

وقالت طائفة: عليهما الحد: كما نا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع عن سفيان الثوري عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية