شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص186

دار الفكر - بيروت

المغيرة عن إبراهيم النخعي في الرجل يوجد مع المرأة فيقول: هي امرأتي، فقال إبراهيم: إن كان كما يقول لم يقم على فاجر حد.

حدثنا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عون الله نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم النخعي في الرجل يوجد مع المرأة فيقول: هي امرأتي قال: عليه الحد.

حدثنا عبد الله بن ربيع نا ابن مفرج نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا سحنون نا ابن وهب عن غير واحد عن الأوزاعي قال: سألت ابن شهاب عن الرجل يوجد مع المرأة؟ فيقول: تزوجتها فقال: يسأل البينة، فإن جاء ببينته وإلا وقع عليه الحد - وبه يقول، مالك، وأصحابه.

وقال عثمان البتي: إن كانا لا يعرفان فلا حد عليهما، فإن كانا معروفين فإن كان يرى قبل ذلك يدخل إليها ويذكر ذلك، فلا حد عليه، وإن لم يكن شيء من ذلك فعليهما الحد.

قال أبو محمد - رحمه الله -: فلما اختلفوا كما ذكرنا وجب أن ننظر في ذلك: فوجدنا من قال: لا حد عليهما يحتج بأن قال: هو قول روي عن علي بن أبي طالب بحضرة الصحابة ولا مخالف له منهم، فلا يجوز تعديه.

وقالوا: ادرءوا الحدود بالشبهات وأوجب هذه شبهة قوية.

وقالوا: لا خلاف بين أحد من الأمة في أن رجلا لو وجد يطأ أمة معروفة لغيره فقال الذي عرف ملكها له: قد كان اشتراها مني، وقال هو كذلك، وأقرت هي بذلك: أنه لا حد عليهما - فهذا مثله؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: ما نعلم لهم حجة غير ما ذكرنا، وكل هذا لا حجة لهم فيه: أما قولهم: إنه قول روي عن علي، فهذا لا حجة لهم فيه، لأنه لا حجة في أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا لا يلزمنا.

وأما قولهم: " ادرءوا الحدود ما أمكنكم " فقد ثبت بطلان هذا القول، وأنه لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية