المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص188
دار الفكر - بيروت
هي أمتي، وقالت هي: بل أنا زوجته، أو قال: هي زوجتي، وقالت هي: بل أنا أمته، أو قالت: بل أم ولده - فقد اتفقا على صحة الفراش فلا حد في ذلك، وهي على الحرية حتى يقيم هو بينة بملكه لها، فإن لم يفعل حلف لها فيما يدعيه من الزوجية، وفرق بينهما، لأن الملك قد بطل إذا لم تقم بينة، والناس على الحرية حتى يصح الرق، والزوجية لم تثبت - لا بإقرارهما ولا ببينة - وإنما يحكم عليهما من الآن، وأما إذا كانت أمة معروفة لإنسان، فأنكر سيدها خروجها عن ملكه إلى الذي وجد معها، فالحد عليها وعلى الذي وجد معها، إلا أن يأتي ببينة على ذلك، وله على سيدها اليمين ولا بد.
[مسألة فيمن وجد مع امرأة فشهد له أبوها أو أخوها بالزوجية]
قال أبو محمد - رحمه الله -: فلو وجد يطأ امرأة معروفة - وهو مجهول أو معروف - فادعى هو وهي الزوجية، وشهد لهما بذلك أبوها أو أخوها فإن مالكا قال: عليهما الحد، وقال أصحابنا: إن كان اللذان شهدا لهما عدلين صح العقد، وبطل الحد - وبهذا نأخذ، فإن لم يكونا عدلين، فالحد عليهما ما لم يكن على صحة النكاح بينة، أو استفاضة، لأن اليقين صح أنهما غير زوجين، وأنها حرام عليه، فلا ينتقل التحريم إلى التحليل، ولا ينتقلان إلى حكم الزوجية إلا بيقين من بينة أو استفاضة.
[مسألة هل يصلي الإمام وغيره على المرجوم أم لا]
2213 -
مسألة: هل يصلي الإمام وغيره على المرجوم أم لا؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: نا عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد نا أحمد بن علي نا مسلم بن الحجاج نا محمد بن المثنى نا عبد الأعلى نا داود عن أبي نضرة «عن أبي سعيد الخدري أن رجلا من أسلم يقال له ماعز بن مالك رجمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث - ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا من العشي فقال: أوكلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس، على أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا نكلت به قال: فما استغفر له ولا سبه» .
حدثنا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق نا ابن جريج
#