المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص189
دار الفكر - بيروت
أخبرني عبد الله بن أبي بكر أخبرني أيوب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر يوم أمر بماعز يرجم فطول الأوليين من الظهر حتى كاد الناس يعجزون عنها من طول القيام، فلما انصرف أمر به فرجم، فلم يقتل حتى رماه عمر بن الخطاب بلحي بعير فأصاب رأسه فقتله، فقال رجل لماعز حين فاضت نفسه: أتصلي عليه يا رسول الله؟ قال: لا، فلما كان الغد صلى الظهر فطول الركعتين الأولتين كما طولهما بالأمس، أو أخر بأشياء، فلما انصرف قال: صلوا على صاحبكم فصلى عليه النبي - عليه السلام - والناس» .
حدثنا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله «أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعترف بالزنى فأعرض - فذكر الحديث، وفيه - فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرا ولم يصل عليه» .
قال أبو محمد - رحمه الله -: فذهب إلى هذا قوم فقالوا: لا يصلي عليه الإمام ويصلي عليه غيره - وذهب آخرون إلى أن الإمام يصلي على المرجوم والمرجومة كسائر الموتى ولا فرق.
روينا من طريق البخاري نا محمود نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن جابر قال «إن رجلا من أسلم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعترف بالزنى فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مرات - فذكر الحديث وفيه - فأمر به فرجم بالمصلى فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرا وصلى عليه» .
قال أبو محمد - رحمه الله -: فهذا مما اختلف فيه محمود بن غيلان، وإسحاق بن إبراهيم الدبري على عبد الرزاق، فرواية الدبري عنه في هذا الخبر " ولم يصل عليه " ورواية محمود عنه في هذا الخبر " وصلى عليه " فالله أعلم أيهما وهم؟
ومن طريق مسلم نا محمد بن عبد الله بن نمير نا أبي نا عبد الله بن بريدة عن أبيه
#