المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص191
دار الفكر - بيروت
لم يكن عقد، فإن كانا جاهلين فلا شيء عليهما، وإن كان أحدهما جاهلا والآخر عالما، فالحد على العالم دون الجاهل.
وعن بكير بن الأشج أنه قال في امرأة انطلقت إلى جاريتها فهيأتها بهيئتها وجعلتها في حجلتها وجاء زوجها فوطئها، قال: تنكل المرأة ولا جلد على الرجل وعلى الجارية حد الزنى إن كانت تدري أن ذلك لا يحل.
ولو أن امرأة دلست نفسها لأجنبي فوطئها يظن أنها امرأته: فهي زانية ترجم وتجلد إن كانت محصنة أو تجلد وتنفى، إن كانت غير محصنة ولا يلحق الولد في ذلك؟ قال أبو محمد: في امرأة وجدت مع رجل ولها زوج فقالت: تزوجني: نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني بعض أهل الكوفة أن علي بن أبي طالب رجم امرأة كانت ذات زوج فجاءت أرضا فتزوجت ولم تشك أن ما جاءها موت زوجها ولا طلاقه.
وعن ابن شهاب أنه قال: نرى في امرأة حرة كانت تحت عبد فتحولت أرضا أخرى فتزوجت رجلا، قال: نرى عليها الحد ولا نرى على الذي تزوجها شيئا، ولا على الذي أنكحها إن كان لا يعلم أنها كان لها زوج؟ .
قال أبو محمد - رحمه الله -: وأما من تزوج خامسة، فإن حماما قال: حدثنا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في الرجل يتزوج الخامسة؟ قال: يجلد، فإن طلق رابعة من نسائه طلقة أو طلقتين ثم تزوج الخامسة قبل انقضاء عدة التي طلق: جلد مائة
وبه - إلى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال ابن شهاب: في رجل نكح الخامسة فدخل بها، قال: إن كان قد علم ذلك أن الخامسة لا تحل: رجم، وإن كان جاهلا جلد أدنى الحدين، ولها مهرها بما استحل منها، ثم يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا، فإن ولدت لم يرثه ولدها.
وعن إبراهيم النخعي في الذي ينكح الخامسة متعمدا قبل أن تنقضي عدة الرابعة من نسائه: أنه يجلد مائة ولا ينفى.
#