المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص230
دار الفكر - بيروت
فعلى كل حال قد حذف المنعوت واقتصر على النعت ولا فرق بين اقتصاره تعالى على ذكر " المحصنات " وحذف الفروج على قولنا، أو حذف " النساء " على قولهم - فسقط اعتراضهم جملة، وقولنا نحن الذي حملنا عليه الآية الأولى من دعواهم، لأن قولنا يشهد له النص والإجماع على ما ذكرنا.
وأما دعواهم أن الله تعالى أراد بذلك " النساء " فدعوى عارية لا برهان عليها، لا من نص ولا إجماع، لأنهم يخصون تأويلهم هذا، ويسقطون الحد عن قاذف نساء كثيرة: كالإماء، والكوافر، والصغار، والمجانين، فقد أفسدوا دعواهم من قرب مع تعريها من البرهان - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة قذف العبيد والإماء]
2232 -
مسألة: قذف العبيد والإماء قال أبو محمد: اختلف الناس فيمن قذف عبدا أو أمة بالزنا:
#