شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص231

دار الفكر - بيروت

فقالت طائفة: لا حد عليه كما روي عن النخعي، والشعبي أنهما قالا جميعا: لا يضرب قاذف أم ولد.

وعن حماد بن أبي سليمان قال: إذا قال رجل لرجل أمه أم ولد أو نصرانية: لست لأبيك؟ لم يضرب، لأن النفي وقع على الأم.

وعن ابن سيرين قال: أراد عبيد الله بن زياد أن يضرب قاذف أم ولد، فلم يتابعه على ذلك أحد.

وقد روي عن عطاء، والحسن، والزهري: لا حد على قاذف أم ولد؟

قال علي: وممن لم ير الحد على قاذف العبد والأمة: أبو حنيفة، ومالك، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وعثمان البتي، والحسن بن حي، والشافعي، وأصحابهم.

وقالت طائفة بإيجاب الحد في ذلك - نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن نافع مولى ابن عمر قال: إن أميرا من الأمراء سأل ابن عمر عن رجل قذف أم ولد لرجل؟ فقال ابن عمر: يضرب الحد صاغرا.

وعن الحسن البصري قال: الزوج يلاعن الأمة، وإن قذفها - وهي أمة - جلد، لأنها امرأته؟ قال أبو محمد: وبهذا يقول أصحابنا، وهذا الإسناد عن ابن عمر من أصح إسناد يوجد في الحديث فلما اختلفوا كما ذكرنا وجب أن ننظر فيما احتجت به كل طائفة لنعلم الحق من ذلك فنتبعه - بعون الله تعالى ولطفه: فنظرنا في قول من لم ير الحد على قاذف الأمة والعبد، فلم نجد لهم شيئا يمكن أن يتعلقوا به، إلا ما روينا من طريق البخاري نا مسدد نا يحيى بن سعيد القطان عن الفضيل بن غزوان عن ابن أبي نعم عن أبي هريرة قال " سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من قذف مملوكه وهو بريء مما قال، جلد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال» .

حدثنا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا سويد بن نصر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية