المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص238
دار الفكر - بيروت
[مسألة التعريض هل فيه حد أو تحليف]
، أم لا حد فيه ولا تحليف؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: اختلف الناس في التعريض أفيه حد أم لا؟ فقالت طائفة: فيه حد القذف كاملا كما نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن عمر قال: إن عمر كان يجلد في التعريض بالفاحشة. وبه - إلى عبد الرزاق نا ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة عن صفوان، وأيوب عن عمر بن الخطاب أنه حد في التعريض، قال ابن أبي مليكة: والذي حده عمر في التعريض - هو عكرمة بن عامر بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار - هجا وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى فعرض به في هجائه.
حدثنا عبد الله بن ربيع نا ابن مفرج نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا سحنون نا ابن وهب سمعت معاوية بن مصالح يحدث عن كثير بن الحارث عن القاسم مولى عبد الرحمن: أن عمر بن الخطاب جلد في التعريض وقال: إن حمى الله لا ترعى حواشيه. وبه - إلى ابن وهب أخبرني مالك، وعمرو بن الحارث، قال مالك: عن أبي الرجال عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، وقال عمرو: عن يحيى بن سعيد الأنصاري قالت عمرة، ويحيى: إن رجلين استبا في زمان عمر بن الخطاب فقال أحدهما: ما أبي بزان، ولا أمي بزانية، فاستفتي في ذلك عمر بن الخطاب؟ فقال قائل: مدح أباه وأمه، وقال آخرون: قد كان لأبيه وأمه مدح سوى هذا، نرى أن يجلد الحد، فجلده عمر ثمانين.
#