المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص241
دار الفكر - بيروت
قال: قلت لعطاء: التعريض، قال: ليس فيه حد، قال عطاء، وعمرو بن دينار: فيه نكال، قال ابن جريج: قلت له: يستحلف ما أراد كذا وكذا؟ قال: لا، قال ابن جريج: وقلت لعطاء: رجل قال لأخيه ابن أبيه: لست بأخي، قال: لا يحد. وبه - إلى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في رجل قال لآخر: يا ابن العبد، أو أيها العبد، قال: إنما عنيت به عبد الله، قال: يستحلف بالله ما أراد إلا ذلك، ولا حد عليه، فإن نكل جلد. وقال الزهري: فلو قال لآخر: يا ابن الحائك، يا ابن الخياط، يا ابن الإسكاف يعيره ببعض الأعمال، قال: يستحلف بالله ما أراد نفيه، وما أراد إلا عمل أبيه، فإن حلف ترك، وإن نكل حد. وبه - إلى عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد: أنه سئل عن رجل قال لآخر: إنك لدعي قال: ليس عليه حد - ولو قال له: ادعاك ستة، لم يكن عليه حد. قال قتادة: لو قال رجل لرجل: إني أراك زانيا، عزر، ولم يحد - والتعريض كله يعزر فيه في قول قتادة. وعن سعيد بن المسيب قال: إنما جعل الحد على من نصب الحد نصبا قال أبو محمد - رحمه الله -: بأن لا حد في التعريض، يقول سفيان الثوري، وابن شبرمة، والحسن بن حي، وأبو حنيفة، والشافعي، وأبو سليمان، وأصحابهم - فلما اختلفوا كما ذكرنا، نظرنا فوجدنا من رأى الحد فيه يقول: هذا فعل عمر بحضرة الصحابة - رضي الله عنهم -؟ قال علي: وهذا لا متعلق لهم به، لأنه قد صح الخلاف في ذلك عن الصحابة - رضي الله عنهم - نصا، كما ذكرنا أيضا من طريق وكيع، نعم، وعن عمر - رضي الله عنه - ادرءوا الحد عمن قال لآخر: يا ابن شامة الوذر. وأما علي بن أبي طالب، وسمرة، فإنه جاء عنهما: من عرض عرضنا له وليس في هذا بيان أنهما أرادا الحد. فبطل تعلقهم بفعل عمر، وعلي، وسمرة - رضي الله عنهم - جملة.
#