المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص300
دار الفكر - بيروت
[كتاب السرقة]
** 2266 - مسألة: قال أبو محمد - رحمه الله -: قال الله تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله} [المائدة: 38] فوجب القطع في السرقة بنص القرآن، ونص السنة، وإجماع الأمة، ثم اختلف الناس في مواضع من حكم السرقة نذكرها - إن شاء الله تعالى - ولا حول ولا قوة إلا بالله.
[مسألة ذكر ما السرقة وحكم الحرز أيراعى أم لا]
2267 -
مسألة: ذكر ما السرقة وحكم الحرز أيراعى أم لا؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: قالت طائفة: لا قطع إلا فيما أخرج من حرزه، وأما إن أخذه من غير حرزه ومضى به، فلا قطع عليه.
وكذلك لو أخذ - وقد أخذه - من حرز فأدرك قبل أن يخرجه من الحرز ويمضي به، فلا قطع عليه. كما نا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع نا ابن جريج عن سليمان بن موسى، وعمرو بن شعيب، قال سليمان: إن عثمان، وقال عمرو بن شعيب: إن ابن عمر، ثم اتفقا: لا قطع على سارق حتى يخرج المتاع.
حدثنا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى أن عثمان قضى أنه لا قطع على سارق - وإن كان قد جمع المتاع فأراد أن يسرق - حتى يحمله ويخرج به. وبه - إلى ابن جريج عن عمرو بن شعيب أن سارقا نقب خزانة المطلب بن وداعة والطعن فيها قد جمع المتاع ولم يخرج به، فأتي به إلى ابن الزبير فجلده وأمر به أن يقطع، فمر بابن عمر فسأل فأخبر فأتى ابن الزبير فقال: أمرت به أن يقطع؟
#