شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص301

دار الفكر - بيروت

فقال: نعم، قال: فما شأن الجلد؟ قال: غضبت، فقال ابن عمر: ليس عليه قطع حتى يخرج به من البيت، أرأيت لو رأيت رجلا بين رجلي امرأة لم يصبها أكنت حاده؟ قال: لا، قال: لعله قد كان نازعا تائبا وتاركا للمتاع. حدثنا عبد الله بن ربيع نا محمد بن أحمد بن مفرج نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا سحنون نا ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن علي بن سليمان عن مكحول عن عثمان بن عفان قال: لا تقطع يد السارق - وإن وجد معه المتاع - ما لم يخرج به عن الدار.

وبه - إلى ابن وهب سمعت الشمر بن نمير يحدث عن الحسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال في الرجل يوجد في البيت - وقد نقبه - معه المتاع: أنه لا يقطع حتى يحمل المتاع فيخرج به عن الدار.

حدثنا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع نا زكريا عن الشعبي قال: ليس على السارق قطع حتى يخرج المتاع.

وعن عطاء - سأله ابن جريج السارق يوجد في البيت قد جمع المتاع ولم يخرج به؟ قال: لا قطع عليه حتى يخرج به.

وعن ربيعة - أنه قال: من أخذ في دار قوم معه سرقة قد خرج عن مفاتيح البيت الذي أخذ السرقة منه فعليه القطع، ومن لم يوجد معه شيء فلا قطع عليه وإن كان يريد السرقة.

وعن عدي بن أرطاة أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز في رجل نقب بيت قوم حتى دخل البيت فجمع متاعهم فأخذوه في البيت قد جمع المتاع، فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: إنه لم ينقب البيت ويجمع المتاع لخير، فعاقبه عقوبة شديدة ثم احبسه ولا تدع أن تذكرنيه. وعن ابن شهاب - أنه قال: إنما السرقة فيما أحصن، فما كان محصنا في دار، أو حرز، أو حائط، أو مربوط، فاحتل رباطه فذهب به، فتلك من السرقة التي يقطع فيها، قال: فمن سرق طيرا من حرز له معلق، فعليه ما على السارق؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية