المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص346
دار الفكر - بيروت
الحبل فتقطع يده» فكان هذا أيضا نصا بينا جليا على أنه لا حد فيما يجب القطع فيه في السرقة، إلا أن يأتي نص آخر مبين لذلك: فوجدنا - ما، ناه عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا الربيع بن سليمان نا أشعث نا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن» .
فعم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل سرقة، ولم يخص عددا من عدد، ولو أنه - عليه السلام - أراد مقدارا من مقدار لبينه، كما بين ذلك في النهبة في الحديث المذكور، فخص ذات الشرف التي يرفع الناس إليه فيها أبصارهم، ولم يخص في الزنى، ولا في السرقة، ولا في الخمر.
فكانت هذه النصوص المتواترة، المتظاهرة، المترادفة، موافقة لنص القرآن الذي به عرفنا الله تعالى مراده منا.
فنظرنا، هل نجد في السنة تخصيصا لشيء من هذه النصوص؟ فوجدنا الخبر الذي ذكرناه من طريق عروة، وعمرة، والزهري، وأبي بكر بن حزم - كما نا عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد نا أحمد بن علي نا مسلم بن الحجاج نا الوليد بن شجاع أرني ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة، وعمرة عن عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا» .
وبه - إلى مسلم نا بشر بن الحكم العبدي نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهادي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن
#