المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص348
دار الفكر - بيروت
ثمن، فلم يخص الترس دون الحجفة، ولا الحجفة دون الترس، وأخبرت أن كليهما ذو ثمن دون تحديد الثمن.
فصح ما قلناه يقينا.
وأما قولنا في الدينار إنه بوزن مكة، فلما صح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مما نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا أحمد بن سليمان الزهراني نا أبو نعيم - هو الفضل بن دكين - نا سفيان - هو الثوري - عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن طاوس عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة» . فالمثقال المكي: اثنان وثمانون حبة من حب الشعير المجمل - لا تنتخب كبيرة ولا تتحر صغيرة - فربع دينار: وزنه عشرون حبة ونصف حبة - لا قطع في أقل من ذلك من الذهب المحض الصرف، الذي لا ينضاف إليه خلط يظهر له فيه أثر - قل أو كثر - من ورق، أو نحاس، أو غير ذلك - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة ذكر أعيان الأحاديث الواردة في القطع]
2286 -
مسألة: ذكر أعيان الأحاديث الواردة في القطع باختصار؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: أما حديث ابن عمر «قطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجن ثمنه ثلاثة دراهم» ؟ فلم يروه أحد إلا نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا رواه عنه الثقات الأئمة: أيوب السختياني، وموسى بن عقبة، وأيوب بن موسى، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي، وعبيد الله بن عمر بن حفص، وإسماعيل بن أمية، وإسماعيل بن علية، وحماد بن زيد، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، ومحمد بن إسحاق، وجويرية بن أسماء، وغير هؤلاء ممن لا يلحق بهؤلاء، ولا يختلف في اللفظ، إلا أن بعضهم قال: قيمته - وبعضهم قال: ثمنه.
ورواه بعض الثقات أيضا عن حنظلة بن أبي سفيان عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: قيمته خمسة دراهم.
وجاء حديث لم يصح؛ لأن راويه أبو حرمل - ولا يدرى من هو - أن «جارية سرقت ركوة خمر لم تبلغ ثلاثة دراهم، فلم يقطعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» .
#