شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص365

دار الفكر - بيروت

قالت طائفة: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يفرض فيها حدا وإنما فرضه من بعده.

وقالت طائفة: لا حد فيها أصلا؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يفرض فيها حدا.

وقالت طائفة: بل فرض رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيها حدا، ثم اختلفوا - فقالت طائفة: ثمانين، وقالت طائفة: أربعين؟ فأما من قال: لم يوقت فيها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حدا، فإنهم ذكروا في ذلك: ما نا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد نا إبراهيم بن أحمد نا الفربري نا البخاري نا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي نا خالد بن الحارث نا سفيان الثوري نا أبو حصين قال: سمعت عمير بن سعد النخعي يقول: «سمعت علي بن أبي طالب قال: ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يسنه» ؟ . قال أبو محمد - رحمه الله -: هكذا ناه عبد الرحمن بن عبد الله؟ وبه - إلى البخاري نا قتيبة بن سعيد نا عبد الوهاب بن عبد المجيد عن أيوب السختياني عن عبد الله بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث أنه قال: جيء بالنعيمان - أو ابن النعيمان - فأمر من كان في البيت أن يضربوه، فكنت أنا فيمن ضربوه بالنعال.

وبه - إلى البخاري نا قتيبة نا أبو ضمرة نا أنس بن عياض عن يزيد بن الهادي عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال «أتي النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - برجل شرب، فقال: اضربوه، قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، ومنا الضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله، قال: لا تقولوا هذا، لا تعينوا عليه الشيطان» .

وبه - إلى البخاري نا مكي بن إبراهيم عن أبي الجعد عن يزيد بن خصيفة عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية