المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص370
دار الفكر - بيروت
قال أحمد بن زهير: هكذا قال عبد بن عبد - وعبد بن عبد أو أبو عبد الله الجدلي - قال أحمد بن زهير: سألت يحيى بن معين عن أبي عبد الله الجدلي؟ قال: هو فلان ابن عبد، كوفي، ثقة، من قيس، لم يحفظ يحيى اسمه؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: وقد روى هذا الحديث أيضا شرحبيل بن أوس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبو غطيف الكندي - كلهم عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: وأقل من هذا يجعلون فيما وافقهم نقل تواتر، كقول الحنفيين في شرب النبيذ المسكر، وكاعتماد المالكيين في إبطال السنن الثابتة في التوقيت في المسح على رواية أبي عبد الله الجدلي، وغير ذلك لهم كثير؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: فكانت الرواية في ذلك عن معاوية، وأبي هريرة، ثابتة، تقوم بها الحجة - وبالله تعالى التوفيق.
فنظرنا فيما احتج به المخالفون، فوجدناهم يقولون: إن هذا الخبر منسوخ - وذكروا في ذلك: ما نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد نا عمي - هو يعقوب بن سعد - نا شريك عن محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال «إذا شرب الرجل فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاقتلوه، فأتي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - برجل منا فلم يقتله» .
حدثنا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا محمد بن موسى نا زياد بن عبد الله البكائي ثني محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من شرب الخمر فاضربوه، فإن عاد فاضربوه، فإن عاد فاضربوه، فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه - فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعيمان أربع مرات» .
فرأى المسلمون أن الحد قد رفع، وأن القتل قد رفع: حدثنا حمام نا عباس بن أصبغ نا محمد بن عبد الملك بن أيمن نا إسماعيل بن إسحاق
#