المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص393
دار الفكر - بيروت
حدثنا عبد الله بن ربيع نا ابن مفرج نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا سحنون نا ابن وهب أخبرني القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص ثني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اقتلوا الفاعل والمفعول به» .
وبه - إلى ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل ذلك.
وبه - إلى يحيى بن أيوب عن رجل حدثه عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه» وهذا الرجل - هو عباد بن كثير.
قال أبو محمد - رحمه الله -: فهذا كل ما موهوا به، وكله ليس لهم منه شيء يصح: أما حديث ابن عباس - فانفرد به عمرو بن أبي عمرو - هو ضعيف، وإبراهيم بن إسماعيل ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة - فانفرد به القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص - وهو مطرح في غاية السقوط.
وأما حديث جابر - فعن يحيى بن أيوب - وهو ضعيف - عن عباد بن كثير - وهو شر منه.
وأما حديث ابن أبي الزياد - فابن أبي الزناد ضعيف، ومحمد بن عبد الله مجهول - وهو أيضا مرسل.
فسقط كل ما في هذا الباب.
ولا يحل سفك دم يهودي - أو نصراني من أهل الذمة، نعم، ولا دم حربي بمثل هذه الروايات، فكيف دم فاسق أو تائب؟ ولو صح شيء مما قلنا منها
#